ابن منظور
428
لسان العرب
وانْشَمَرَ للأَمر : تهيأَ له ، وفي حديث سطيح : شَمِّرْ فإِنَّكَ ماضِي العَزمِ شِمِّيرُ هو بالكسر والتشديد من التَّشَمُّر في الأَمر والتَّشْمِيرِ ، وهو الجدُّ فيه والاجتهاد ، وفِعِّيلٌ من أَبنية المبالغة . ويقال : شَمَّرَ الرجل وتَشَمَّرَ وشَمَّرَ غَيْرَه إِذا كَمَّشَه في السير والإِرسال ، وأَنشد : فَشَمَّرَتْ وانْصاعَ شِمِّرِيُّ شَمَّرَتْ : انكمشت يعني الكلاب . والشِّمِّرِيُّ : المُشَمِّرُ . الفراء : الشَّمَّرِيُّ الكَيِّسُ في الأُمور المُنْكَمِشُ ، بفتح الشين والميم . ورجل شِمْرٌ وشِمِّيرٌ وشَمَّرِيٌّ وشِمِّرِيٌّ ، بالكسر : ماض في الأُمور والحوائج مجرّب ، وأَكثر ذلك في الشعر ، وأَنشد : قد شَمَّرَتْ عن ساقِ شِمِّرِيِّ وأَنشد أَيضا لآخر : لَيْسَ أَخُو الحَاجاتِ إِلا الشَّمَّرِي ، * والجَمَلَ البَازِلَ والطِّرْفَ القَوِي قال أَبو بكر : في الشَّمَّرِيِّ ثلاثة أَقوال : قال قوم : الشَّمَّرِيُّ الحادُّ النِّحْرِيرُ ، وأَنشد : ولَيِّن الشّيمَةِ شَمَّرِيِّ ، * لَيْسَ بِفَحَّاشٍ ولا بَذِيِّ وقال أَبو عمرو : الشَّمَّرِيُّ المُنْكَمشُ في الشر والباطل المُتَجَرِّد لذلك ، وهو مأْخوذ من التشمير ، وهو الجِدُّ والانكماش ، وقيل : الشَّمَّرِيُّ الذي يمضي لوجهه ويَرْكَبُ رأْسه لا يَرْتَدِعُ . وقد انْشَمَرَ لهذا الأَمر وشَمَّرَ : أَراده . وقال المُؤَرِّجُ : رجل شِمْرٌ أَي زَوْلٌ بَصِيرٌ نافذ في كل شيء ، وأَنشد : قد كُنْت سِفْسِيراً قَذُوماً شِمْرَا قذوم ، بالذال والدال معاً ، قال : والشِّمْرُ السَّخِيُّ الشجاعُ . والشَّمْرُ : تقليص الشيء . وشَمَّرَ الشَّيْءَ فَتَشَمَّرَ : قَلَّصَه فَتَقَلَّصَ . وشَمَّرَ الإِزارَ والثَّوْبَ تَشْمِيراً : رفعه ، وهو نحو ذلك . ويقال : شَمَّرَ عن ساقه وشَمَّرَ في أَمره أَي خَفَّ ، ورجل شَمَّرِيٌّ كأَنه منسوب إِليه . والشَّمْرُ : تَشْمِيرُكَ الثوب إِذا رفعته . وكلُّ قالص ، فإِنه مُتَشَمِّرٌ ، حتى يقال لِثَةٌ مُتَشَمِّرَةٌ لازقة بأَسْناخِ الأَسْنان . ويقال أَيضا : لِثَةٌ شامِرَةٌ وشفة شامِرةٌ . والشَّمْرُ : الاختيالُ في المَشْي . يقال : مر فلان يَشْمُرُ شَمْراً . وشَفَةٌ شامِرَةٌ ومُشَمِّرَةٌ : قالصة . وشاة شامِرَةٌ : انضم ضَرْعها إِلى بطنها من غير فعل . الأَصمعي : التَّشْمِيرُ الإِرْسالُ ، من قولهم : شَمَّرْتُ السفينة أَرسلتها . وشَمَّرْتُ السَّهْمَ : أَرسلته . ابن سيده : شَمَّرَ الشيءَ أَرسله ، وخص ابن الأَعرابي به السفينة والسهم ، قال الشماخ يذكر أَمراً نزل به : أَرِقْتُ له في القَوْمِ ، والصُّبْحُ ساطِعٌ ، * كما سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الغالي ويقال : شَمَّر إِبِله وأَشْمَرَها إِذا أَكْمَشَها وأَعجلها ، وأَنشد : لَمَّا ارْتَحَلْنا وأَشْمَرْنا رَكائِبَنا ، * ودُونَ دارِك لِلْجَوِّيِّ تَلْغاطُ ومن أَمثالهم : شَمَّرَ ذَيْلاً وادَّرَعَ لَيْلاً أَي قَلَّصَ ذَيله . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال : لا يُقِرّ أَحَدٌ أَنه كان يَطَأُ ولِيدَتَه إِلا أَلحقتُ به وَلَدَها فمن شاء فَلْيُمْسِكْها ومن شاء فَلْيُسَمِّرْها ، قال أَبو عبيدة : هكذا الحديث بالسين ، قال : وسمعت الأَصمعي يقول أَعرفه التشمير ، بالشين ، وهو